حسن حسن زاده آملى
225
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون
يظهر أمر من غير علّة ، حتى يتفوّه بأن خوارق العادات ناطقة بنقض قانون العلية ؛ وذلك لأن العلة في ظهور الغرائب هي النفس المتصرفة بمادة الكائنات على مراتبها من النفوس المكتفية القدسية ، ومن دونها من النفوس المرتاضة البالغة إلى قدرة مّا ملكوتية . وفي الحقيقة أن العامّة يحسبون ظهورها من خوارق العادات لعدم شعورها بعللها وأسبابها ، وأما الخاصّة فهم موقنون بأنها صدرت عن عللها أي عن النفوس الكاملة على مراتبها باذن اللّه - سبحانه - لأن من الممتنع ظهور أثر عن الممكن بدون اسناده إلى الواجب . ومن دقائق كلمات المحقق الطوسي في شرح الفصل الخامس والعشرين من النمط المذكور : « أن تلك الأفعال ليست عند من يقف على عللها الموجبة إيّاها بخارقة العادة ، إنما هي خارقة بالقياس إلى من لا يعرف تلك العلل » .